جاء في سير أعلام النبلاء (7/ 182)
في ترجمة الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الرَّبَّانِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُرَيْحٍ أَبُو
شُرَيْحٍ المَعَافِرِيُّ ، أَبُو شُرَيْحٍ المَعَافِرِيُّ، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، العَابِدُ.
شُرَيْحٍ المَعَافِرِيُّ ، أَبُو شُرَيْحٍ المَعَافِرِيُّ، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، العَابِدُ.
(...عن مُحَمَّدُ بنُ عُبَادَةَ المَعَافِرِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي شُرَيْحٍ -رَحِمَهُ
اللهُ- فَكَثُرَتِ المَسَائِلُ،
اللهُ- فَكَثُرَتِ المَسَائِلُ،
فَقَالَ: قَدْ دَرِنَتْ قُلُوْبُكُم، فَقُوْمُوا إِلَى خَالِدِ بنِ حُمَيْدٍ المَهْرِيِّ،
اسْتَقِلُّوا قُلُوْبَكُم،
وَتَعَلَّمُوا هَذِهِ الرَّغَائِبَ وَالرَّقَائِقَ،
فَإِنَّهَا تُجَدِّدُ العِبَادَةَ،
وَتُورِثُ الزَّهَادَةَ،
وَتَجُرُّ الصَّدَاقَةَ،
وَأَقِلُّوا المَسَائِلَ، فَإِنَّهَا فِي غَيْرِ مَا نَزَلَ
تُقَسِّي القَلْبَ،
وَتُورِثُ العَدَاوَةَ ".
قُلْتُ: " صَدَقَ -وَاللهِ- فَمَا الظَّنُّ إِذَا كَانَتْ مَسَائِلُ الأُصُوْلِ، وَلوَازِمُ
الكَلاَمِ فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ؟
الكَلاَمِ فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ؟
فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ تَشْكِيكَاتِ المَنطِقِ،
وَقَوَاعِدِ الحِكْمَةِ،
وَدِيْنِ الأَوَائِلِ؟!
فكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ حَقَائقِ الاتِّحَادِيَّةِ ،
( والاتحادية : فرقة ضالة. يقولون بوحدة الموجود، وهو مذهب
باطل، يعري القائل به من الإسلام، لأنه يعد الله والوجود شيئا
واحدا).
باطل، يعري القائل به من الإسلام، لأنه يعد الله والوجود شيئا
واحدا).
وَزَنْدَقَةِ السَّبْعِيْنِيَّةِ ،
(فرقة نسبت إلى رئيسها: عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر
بن سبعين الاشبيلي المرسي، المتوفى سنة 669 هـ . ومن زندقته
ما اشتهر عنه أنه قال: لقد تحجر ابن آمنة واسعا بقوله:
" لا نبي بعدي " ).
بن سبعين الاشبيلي المرسي، المتوفى سنة 669 هـ . ومن زندقته
ما اشتهر عنه أنه قال: لقد تحجر ابن آمنة واسعا بقوله:
" لا نبي بعدي " ).
وَمَرَقِ البَاطِنِيَّةِ ،؟!
(دعوة انتشرت في زمان الخليفة العباسي المعتصم ،والذين
وضعوا أساس دين الباطنية كانوا من أولاد المجوس، فأظهروا
الإسلام وأبطنوا المجوسية.)
وضعوا أساس دين الباطنية كانوا من أولاد المجوس، فأظهروا
الإسلام وأبطنوا المجوسية.)
فَوَاغُربَتَاهُ ، وَيَا قِلَّةَ نَاصِرَاهُ ، آمَنْتُ بِاللهِ ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ".
أ - الرؤية التربوية في الموقف.
1- وجوب احترام مجالس العلم حيث يوجد العالم الرباني والمربي
الأمين فلا بد من الإنصات له والإفادة من الوقت عنده فذاك كنز
من فرط فيه فهو الأحمق.
الأمين فلا بد من الإنصات له والإفادة من الوقت عنده فذاك كنز
من فرط فيه فهو الأحمق.
2- إن الأستاذ العالم والمربي الناصح هو الذي يحرص على
متابعة أحوال تلامذته المتعددة واهتمامات طلابه وخاصة الفكرية
والسلوكية وتوجيههم لما فيه صلاح أحوالهم وطهارة قلوبهم
وتزكية نفوسهم والارتقاء بالناحية العلمية والفكرية عندهم
وبصورة فورية عندما يرى بوادر خلل أو مرض أو انحراف .
متابعة أحوال تلامذته المتعددة واهتمامات طلابه وخاصة الفكرية
والسلوكية وتوجيههم لما فيه صلاح أحوالهم وطهارة قلوبهم
وتزكية نفوسهم والارتقاء بالناحية العلمية والفكرية عندهم
وبصورة فورية عندما يرى بوادر خلل أو مرض أو انحراف .
3- كما أنه لا بد للمعلم المربي أن يبتعد عن خصلتين تقدح فيه
كمعلم ومربي وهما : الكسل والكبر
كمعلم ومربي وهما : الكسل والكبر
فلم يمهل ابن شريح تلامذته لحظة واحدة بعد ملاحظة الداء فقال (
درنت قلوبكم ، فقوموا ) . فذلك همة ونشاط .
درنت قلوبكم ، فقوموا ) . فذلك همة ونشاط .
ولم يجد في نفسه حرجا أن يرسل طلابه وتلامذته إلى زميله
وصديقه عندما رأى فيه أنه الأجدر بانتزاع هذا الدرن من قلوبهم
، ولم يدركه داء الكبر فيمنعه من النصح لتلامذته . فذلك تواضع
وإخلاص.
وصديقه عندما رأى فيه أنه الأجدر بانتزاع هذا الدرن من قلوبهم
، ولم يدركه داء الكبر فيمنعه من النصح لتلامذته . فذلك تواضع
وإخلاص.
ب - الرؤية العلمية والفكرية.
1- عين العالم المربي لا تهمل ثلاثة أمور في غاية الأهمية :
1- الرصد 2- التحليل 3- الانتقاء .
1- الرصد 2- التحليل 3- الانتقاء .
الدائم لمشكلات المجتمع ، وخاصة الشباب ، الذين هم في طور
التربية والتعليم ، فابن شريح – رحمه الله - يرصد من خلال
تلامذته ، مشكلة انشغال الشباب بمسائل لا تفيدهم ، بل ربما
أوصلتهم إلى الحيرة ، والاضطراب النفسي ، والعقلي .
التربية والتعليم ، فابن شريح – رحمه الله - يرصد من خلال
تلامذته ، مشكلة انشغال الشباب بمسائل لا تفيدهم ، بل ربما
أوصلتهم إلى الحيرة ، والاضطراب النفسي ، والعقلي .
2- وتأملوا رصده ، لخالد بن حميد المهري ، ومتابعة مستوى
تمكنه من علم الرغائب والرقائق ، فهما وسلوكا ، ومن ثم انتقاه
واختاره مربيا لتلامذته .
تمكنه من علم الرغائب والرقائق ، فهما وسلوكا ، ومن ثم انتقاه
واختاره مربيا لتلامذته .
3- وتابعوا رصده ، لنوع من العلوم ، وهو الرَّغَائِب وَالرَّقَائِق ،
وتطور أثره ، ونتيجته، في نفوس المشتغلين به ، فيحلل ذلك الأثر
، ويسلط الضوء على النتيجة ، ليصل إلى أروع تفصيل. إذ يقول
: ( وَتَعَلَّمُوا هَذِهِ الرَّغَائِبَ وَالرَّقَائِقَ، فَإِنَّهَا:
1- تُجَدِّدُ العِبَادَةَ 2- وَتُورِثُ الزَّهَادَةَ 3- وَتَجُرُّ الصَّدَاقَةَ).
وتطور أثره ، ونتيجته، في نفوس المشتغلين به ، فيحلل ذلك الأثر
، ويسلط الضوء على النتيجة ، ليصل إلى أروع تفصيل. إذ يقول
: ( وَتَعَلَّمُوا هَذِهِ الرَّغَائِبَ وَالرَّقَائِقَ، فَإِنَّهَا:
1- تُجَدِّدُ العِبَادَةَ 2- وَتُورِثُ الزَّهَادَةَ 3- وَتَجُرُّ الصَّدَاقَةَ).
ويرصد في نفس الوقت، نقيض ما سبق ، وهو كثرة الجدل ، في
مسائل لا تقوم على حقائق ، وتطور أثرالجدل المذموم ، ونتيجته
في نفوس المشتغلين به ، فيحلل ذلك الأثر ، ويسلط الضوء على
النتيجة ، ليصل إلى أروع تفصيل أيضا . إذ يقول :
مسائل لا تقوم على حقائق ، وتطور أثرالجدل المذموم ، ونتيجته
في نفوس المشتغلين به ، فيحلل ذلك الأثر ، ويسلط الضوء على
النتيجة ، ليصل إلى أروع تفصيل أيضا . إذ يقول :
( وَأَقِلُّوا المَسَائِلَ، فَإِنَّهَا فِي غَيْرِ مَا نَزَلَ:
1- تُقَسِّي القَلْبَ 2- وَتُورِثُ العَدَاوَةَ ).
1- تُقَسِّي القَلْبَ 2- وَتُورِثُ العَدَاوَةَ ).
جـ - رؤية الحافظ الذهبي للموقف وإسقاطه على الواقع في زمنه
إن الإمام الذهبي – رحمه الله – عندما يرصد قضية من القضايا ،
أو مسألة من المسائل – في أحد مصنفاته - لا يقف عند حد ذكرها
فقط ، بل يتناولها بالتحليل والدراسة ، وإظهار النتائج والآثار
المترتبة عليها .
أو مسألة من المسائل – في أحد مصنفاته - لا يقف عند حد ذكرها
فقط ، بل يتناولها بالتحليل والدراسة ، وإظهار النتائج والآثار
المترتبة عليها .
فإن كان للمسألة أصل تاريخي سابق على عصره ، فإنع يرصد
أيضا التسلسل التاريخي والزمني ، لهذه المسألة ، أو القضية ،
مقارنا بين عصر وعصر في تناولها ، ومستويات الفكر الإنساني
في التناول ، قبولا أو رفضا .
أيضا التسلسل التاريخي والزمني ، لهذه المسألة ، أو القضية ،
مقارنا بين عصر وعصر في تناولها ، ومستويات الفكر الإنساني
في التناول ، قبولا أو رفضا .
فيا بنا نراقب عبقرية الإمام الذهبي رحمه الله وهو يرصد حالة
عبد الرحمن بن شريح مع تلامذته ، في قضية خطيرة جدا وجدت
في عصر سابق على عصر الذهبي بما يقرب من ستة قرون ،
وهي : الانشغال بكثرة المسائل فيما لا يفيد .
عبد الرحمن بن شريح مع تلامذته ، في قضية خطيرة جدا وجدت
في عصر سابق على عصر الذهبي بما يقرب من ستة قرون ،
وهي : الانشغال بكثرة المسائل فيما لا يفيد .
ولكن العين البصيرة بالتاريخ ، وأحداثه ، واستيعاب المواقف
المؤثرة فيه تنتقي هذا الموقف الخاص ، كدلالة -
في غاية الأهمية
على ظاهرة اجتماعية ، وفكرية ، أصابت البيئة الثقافية ،
والمجالس العلمية ، والتربوية بِشَرٍّ مستطير .
المؤثرة فيه تنتقي هذا الموقف الخاص ، كدلالة -
في غاية الأهمية
على ظاهرة اجتماعية ، وفكرية ، أصابت البيئة الثقافية ،
والمجالس العلمية ، والتربوية بِشَرٍّ مستطير .
وهنا يبدأ تفاعل الإمام الذهبي مع الموقف ،
فيعلق على الحدث كله ، وعلى المنهج الذي اتبعه ابن شريح
في معالجة الظاهرة بقوله :
فيعلق على الحدث كله ، وعلى المنهج الذي اتبعه ابن شريح
في معالجة الظاهرة بقوله :
( صدق والله ) .
وهذا هو الإنصاف التاريخي لمواقف علماء السلف الصالح
رضوان الله عليهم أجمعين – ودلالة على أنهم لم يدخروا
جهدا في بيان وتوضيح الحقائق من ناحية ،
ولم يدخروا أيضا جهدا في تربية تلامذتهم من خلال
القدوة الحسنة التي تحققوا بها .
رضوان الله عليهم أجمعين – ودلالة على أنهم لم يدخروا
جهدا في بيان وتوضيح الحقائق من ناحية ،
ولم يدخروا أيضا جهدا في تربية تلامذتهم من خلال
القدوة الحسنة التي تحققوا بها .
ثم ينتقل الإمام الذهبي بعد هذا الإنصاف مباشرة
إلى عصره الذي يعيش فيه ، وزمنه الذي يظله ،
فيسجل ما رصده فيه ، من أحوال بعض المجالس الفكرية ،
والعلمية ، والتيارات الثقافية ، مقارنا بما سبق في عصر
الإمام الرباني عبد الرحمن بن شريح .
إلى عصره الذي يعيش فيه ، وزمنه الذي يظله ،
فيسجل ما رصده فيه ، من أحوال بعض المجالس الفكرية ،
والعلمية ، والتيارات الثقافية ، مقارنا بما سبق في عصر
الإمام الرباني عبد الرحمن بن شريح .
ولأن الظاهرة مأساوية تأخذ منحنى النزول والهبوط ، بالمستوى
العلمي ، والفكري ، والأخلاقي ، والعقدي ، فهو يختار لذلك
الأسلوب البلاغي المناسب .
العلمي ، والفكري ، والأخلاقي ، والعقدي ، فهو يختار لذلك
الأسلوب البلاغي المناسب .
فيطلق عباراته كصرخات مدوية ، تحمل في طياتها
كل غايات الدهش والتعجب ، والحزن ، من حال تردى فيه
بعض المنتسبين إلى الإسلام .
كل غايات الدهش والتعجب ، والحزن ، من حال تردى فيه
بعض المنتسبين إلى الإسلام .
ويفصل القول في هذا التردي على ثلاث مراحل أساسية .
الأولى : معارضة ما نزل من نصوص القرآن الكريم ،
والسنة النبوية المطهرة .
والسنة النبوية المطهرة .
فقال : " فَمَا الظَّنُّ إِذَا كَانَتْ مَسَائِلُ الأُصُوْلِ ، وَلوَازِمُ الكَلاَمِ
فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ؟".
فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ؟".
الثانية : التشكيك فيما نزل من الوحي قرآنا وسنة .
وأشار إلى ثلاث طوائف يقوم كثير من أتباعها
بهذه المهمة على قدم وساق .
بهذه المهمة على قدم وساق .
وهم :1- المنشغلون بالمنطق ، 2- والمنشغلون بالفلسفة ،
3- وأتباع الديانات السابقة .
3- وأتباع الديانات السابقة .
فقال : " فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ تَشْكِيكَاتِ المَنطِقِ ، وَقَوَاعِدِ الحِكْمَةِ،
وَدِيْنِ الأَوَائِلِ؟!".
الثالثة :جعل الباطل حقا ، ثم القيام بدعوة الناس إليه ،
والبحث له عن أصول يبنون عليها هذا الباطل
الذي أظهروه في صورة الحق .
والبحث له عن أصول يبنون عليها هذا الباطل
الذي أظهروه في صورة الحق .
فقال : " فكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ حَقَائقِ الاتِّحَادِيَّةِ ،
وَزَنْدَقَةِ السَّبْعِيْنِيَّةِ ، وَمَرَقِ البَاطِنِيَّةِ ؟!"
وَزَنْدَقَةِ السَّبْعِيْنِيَّةِ ، وَمَرَقِ البَاطِنِيَّةِ ؟!"
ويلاحظ هنا فطنة عجيبة للحافظ الذهبي- رحمه الله-
فلم يذكر أصناف من يعارض النص لوضوح أمرهم ،
وانكشاف أهدافهم ، أمام الخاصة والعامة .
فلم يذكر أصناف من يعارض النص لوضوح أمرهم ،
وانكشاف أهدافهم ، أمام الخاصة والعامة .
وبالتالي يصب بالغ اهتمامه على من هم أشد خطرا
على عقول العامة من الناس ، وهم الذين لا يظهرون بمظهر
المعارضين للوحي ، وهم في الحقيقة والواقع
يعارضونه بخفاء أشد معارضة ، وأخبثها ، عن طريق وضع
الشبهات في الدين وإثارتها ، وتوليد التشكيكات -في الوحي-
المبنية على أصول عقلية مختلطة بالأهواء ، معارضة لأصول
الشريعة ، وحكمتها .
على عقول العامة من الناس ، وهم الذين لا يظهرون بمظهر
المعارضين للوحي ، وهم في الحقيقة والواقع
يعارضونه بخفاء أشد معارضة ، وأخبثها ، عن طريق وضع
الشبهات في الدين وإثارتها ، وتوليد التشكيكات -في الوحي-
المبنية على أصول عقلية مختلطة بالأهواء ، معارضة لأصول
الشريعة ، وحكمتها .
وهنا يستغيث الإمام الذهبي -رحمه الله – من غربته في طريق
الدفاع عن الدين والشريعة الربانية ،
ومن قلة من يسانده ويناصره ضد هؤلاء المشككين ،
والمعارضين ، ومظهري الباطل في صورة الحق ،
لعله يجد عبر الأزمان ، المتعاقبة من يجيبه ، ويقف مع قضيته
العادلة في إيجاد بيئة ثقافية وعلمية ، تهتم بمدارسة الحقائق ،
وتعيش في كنف عبادة الله الخالق .
الدفاع عن الدين والشريعة الربانية ،
ومن قلة من يسانده ويناصره ضد هؤلاء المشككين ،
والمعارضين ، ومظهري الباطل في صورة الحق ،
لعله يجد عبر الأزمان ، المتعاقبة من يجيبه ، ويقف مع قضيته
العادلة في إيجاد بيئة ثقافية وعلمية ، تهتم بمدارسة الحقائق ،
وتعيش في كنف عبادة الله الخالق .
فهل من مشمر الآن لتلبية النداء ، وإغاثة الإمام الملهوف.
اللهم اجعلنا ممن ينصر الحق دائما.
أخوكم
محمد سعد قاسم
.jpg)

0 التعليقات:
إرسال تعليق