‏إظهار الرسائل ذات التسميات دروس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دروس. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 24 نوفمبر 2013

ميزان : ( أداب فى الحوار و الجدل )


من أهم الآداب المطلوبة عند الحوار والجدل :

1- وضوح الفكرة وسمو التعبير عنها.

2- النظر إلى أحوال المجتمع الإسلامي وتقديم الأهم فالمهم. ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ، لمعاذ بن جبل ، عندما أرسله إلى اليمن :

" أول ما تدعوهم إلى شهادة ألا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم "

3- الإلتزام بالمرجعية الصحيحة ، الثابتة الواضحة .

وفى ذلك يقول ابن عباس رضى الله عنهما :

"يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء ، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقولون : قال أبو بكر وعمر ! " وفى نفس المعنى يقول الإمام مالك رحمه الله :

" ما منا إلا راد ومردود عليه ،إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم " .

وقال : " ما كان من كلامى موافقا للكتاب والسنة فخذوا به ، وما لم يوافق فاتركوه " .

وعلى نفس المنوال ينسج الإمام الشافعي رحمه الله حيث يقول :

" أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد ".

4- أن يقدم الكلام الذى تحته عمل ولا ينشغل بحشد المعلومات التى ليس لها فى الواقع العملى نصيب.

قال تعالى : " لا خير فى كثير من نجو

ميزان : ( رؤية فى الحوار و الجدل)


يعلن فريق من الناس رأيهم فى الجدل فيذمونه ويحذرون منه ، وذلك لأسباب يذكرونها

فمنها على سبيل المثال :

1- لئلا يقع الناس فى غياهب اللجاجة والخصومات ،

لأن الجدل إذا استمر بين خصمين يؤدى إلى ضياع الحق ، وذلك بعدم الإعتراف به كبرا وغرورا .

2- الجدل يعتمد على الآراء الفلسفية المعقدة ، والأقيسة المنطقية ، وهى ليست صحيحة دائما من كل وجه ، فتتسع بذلك دائرة الخلاف بدلا من تصفيتها .

3- وجود نصوص من القرآن والسنة تذم الجدل.



كما يعلن فريق آخر رأيهم فيمدحونه ويدعون إليه ومن أسباب ذلك :

1- أن الجدل يعود إلى نزعة البيان الفطرية فى الإنسان ، وذلك لإظهار مبدأ أو نصرة حق أو تصحيح خطأ قال تعالى : " الرحمن :: علم القرآن :: خلق الإنسان :: علمه البيان "

2- قوة الحجة والبرهان فى فض الخلافات والنزاعات أسمى وأرقى من قوة السلاح ، ولا يتم ذلك إلا بالبيان ، والجدال

3- مع الإنفتاح الكبير والمذهل فى عالم التقنية والإتصالات والإعلام ، نجد انفتاحا آخر مواكبا له فى عرض المبادئ الإسلامية .

ومن المعلوم أن عرض الدين الإسلامي والدعوة إليه مبني على أسس الحوار والجدال باللتى هى أحسن ، مع النقد العلمى البناء ، واحترام عقل المخاطب .

4- مما لا شك فيه أن فتح الأبواب الواسعة ونشر مبادئ الإسلام يلقى بمسؤلية كبرى على عاتق المسلمين وخاصة رواد الدعوة فى اختيار الأساليب الصحيحة فى الحوار والجدال من أجل التفاعل الفكرى والحضارى مع العالم وإظهار الإسلام بمظهره الحقيقى الذى يقبله العقل والمنطق والشعور والاخلاق بما يحمله من أسس عقلية ونفسية وأخلاقية سامية.

5- مما لا شك فيه أن الحوار بألوانه المتعددة – البرهان ، والبيان ، والمناقشة ، والتشاور ، والمجادلة باللتى هى أحسن – هو طريق الوصول إلى الإنسان وهو وسيلة النبوة كل النبوة من لدن آدم عليه السلام .

ذلك أن النبوة : قرآن ، وبرهان ، وبيان ، وسلطان حجة ودليل ، قبل أن تكون سلطان قوة وسيف.

بل إن الجهاد بالسيف بضوابطه الشرعية شرع فى أضيق الحدود ، من أجل حماية الدعوة ، وإزالة المعوقات التى تحول دون بلوغ الحوار مبلغه .

6- أن الغاية من ذلك هى هداية الناس وإرشادهم إلى الخير مع كثرة وصعوبة التواءات النفوس أمام هذه الغاية، إذن فلابد من التعرف على آداب الجدل المحمود للوصول إلى تلك الغالية .

وإن الناظر اليوم فى حالة التفرق السائدة فى المجتمعات الإسلامية واتساع هوة الخلاف بين كثير من الطوائف الإسلامية ويرى إلى أي مدى وصلت إليه الأمة من ضعف أمام أعدائها حتى أصبح الحال على درجة من الذلة والهوان لا تخفى على أحد .

والغاية المبتغاة هى :

الوحدة الإسلامية العامة والشاملة عن طريق تفهم الأفكار وتضييق هوة الخلاف والتماس الأعذار للعاملين المخلصين .



أسأل الله عز وجل أن يصلح ذات بيننا ، ويوثق عرى الإيمان في قلوبنا .

ميزان : ( التناقض والشتات )



من أراد علاجا لداء أو مرض ، وجب عليه المرور بمراحل ثلاث:

1- يذهب إلى طبيب علله ، ليفحصه ، ويكتب له إرشاداته ، ويحدد له الدواء الناجع .

2- يذهب إلى صيدليته ، ويحصل بالفعل على الدواء.

3- يتناول الدواء ، ويستعمله ، بالكيفية الواردة في إرشادات ، وتوجيهات ، وأوامر الطبيب المعالج.



غير أن العاقل الذكي من الناس ، يبحث أثناء علاج مرضه ، عن أسباب المرض ، وبواعثه - وهذه المرحلة يمكن النظر فيها قبل حدوث المرض- فإذا توصل إليها ، عمد إلى علاجها ، من خلال المرور بثلاث مراحل أيضا:

1- تلافيها ، واجتنابها.

2- استئصالها ، والقضاء عليها.

3- تضييق مجاريها ، وحصارها ، حتى يخفف ، أو يقلل من ثورة المرض ، و هَيَاج الداء.

وبالرغم من أن ماسبق قوله يعتبر-عند العقلاء- من البدهيات ، والمسَلَّمات ، ترى كثيرا من تصرفات الناس ، وسلوكياتهم ، ومواقفهم ، متناقضة تماما مع تلك البدهيات ، والمسلمات.

فلا تشعر منهم برغبة في علاج مرض حل بساحتهم ، فضلا عن إدراكٍ لخطورة هذا المرض ، فضلا عن محاولة تحصين أنفسهم منه .

وكأن الفكر والعقل في جانب ، والتصرفات ، والسلوكيات في جانب آخر ، لا يملك الفكر والعقل فيه توجيها ، فضلا عن هيمنة وسيطرة .

وهذا يدفعنا إلى تساؤل مشروع.

من يملك سلطة التوجيه للسلوكيات، والهيمنة عليها في هذه الحالة ؟

ولعل الجواب الواضح هو : الشهوات ، والأهواء.

قال الله عز وجل : " أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ " سورة الجاثية(23).

وإن من أخطر وأهم الشهوات المغروزة في النفس الإنسانية ، غريزة حب التملك بلا حدود .

وقد اشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها ، وبين خطورتها ، ومدى أهميتها ، وأبعاد ما تكتنفه هذه الغريزة من تطلعات ، غير متناهية ، ولا محصورة ، عندما قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَالِثٌ، وَلَا يَمْلَأُ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» صحيح. أخرجه الترمذي من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

أسأل الله -عز وجل- أن يلهمنا جميعا الرشد ، وأن يجمع شملنا على طاعته .

حديث عن الرحمة


هل اصبحنا في زمن لايري الانسان فيه مظاهر الرحمة بين الخلق الا من خلال خوف الفرس ان تصيب ولدها فاين نموذج الرحمة   في ما نراه الان  من قتل وسفك دم المسلم من اخيه.


الأحد، 16 يونيو 2013

17- ميزان : ( الفصل الدراسي عند السلف الصالح )










جاء في سير أعلام النبلاء (7/ 182)

في ترجمة الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الرَّبَّانِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُرَيْحٍ أَبُو

 شُرَيْحٍ المَعَافِرِيُّ ، أَبُو شُرَيْحٍ المَعَافِرِيُّ، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، العَابِدُ.

(...عن مُحَمَّدُ بنُ عُبَادَةَ المَعَافِرِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي شُرَيْحٍ -رَحِمَهُ 

اللهُ- فَكَثُرَتِ المَسَائِلُ،

فَقَالَ: قَدْ دَرِنَتْ قُلُوْبُكُم، فَقُوْمُوا إِلَى خَالِدِ بنِ حُمَيْدٍ المَهْرِيِّ،

اسْتَقِلُّوا قُلُوْبَكُم،

وَتَعَلَّمُوا هَذِهِ الرَّغَائِبَ وَالرَّقَائِقَ،

فَإِنَّهَا تُجَدِّدُ العِبَادَةَ، 

وَتُورِثُ الزَّهَادَةَ،

وَتَجُرُّ الصَّدَاقَةَ،

وَأَقِلُّوا المَسَائِلَ، فَإِنَّهَا فِي غَيْرِ مَا نَزَلَ

تُقَسِّي القَلْبَ، 

وَتُورِثُ العَدَاوَةَ ".


قُلْتُ: " صَدَقَ -وَاللهِ- فَمَا الظَّنُّ إِذَا كَانَتْ مَسَائِلُ الأُصُوْلِ، وَلوَازِمُ

 الكَلاَمِ فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ؟

فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ تَشْكِيكَاتِ المَنطِقِ،

وَقَوَاعِدِ الحِكْمَةِ،

وَدِيْنِ الأَوَائِلِ؟!

فكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ حَقَائقِ الاتِّحَادِيَّةِ ،

( والاتحادية : فرقة ضالة. يقولون بوحدة الموجود، وهو مذهب

 باطل، يعري القائل به من الإسلام، لأنه يعد الله والوجود شيئا

 واحدا).

وَزَنْدَقَةِ السَّبْعِيْنِيَّةِ ،

(فرقة نسبت إلى رئيسها: عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر

 بن سبعين الاشبيلي المرسي، المتوفى سنة 669 هـ . ومن زندقته

 ما اشتهر عنه أنه قال: لقد تحجر ابن آمنة واسعا بقوله:

 " لا نبي بعدي " ).

وَمَرَقِ البَاطِنِيَّةِ ،؟!



(دعوة انتشرت في زمان الخليفة العباسي المعتصم ،والذين

 وضعوا أساس دين الباطنية كانوا من أولاد المجوس، فأظهروا

 الإسلام وأبطنوا المجوسية.)

فَوَاغُربَتَاهُ ، وَيَا قِلَّةَ نَاصِرَاهُ ، آمَنْتُ بِاللهِ ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ".


أ - الرؤية التربوية في الموقف.


1- وجوب احترام مجالس العلم حيث يوجد العالم الرباني والمربي 

الأمين فلا بد من الإنصات له والإفادة من الوقت عنده فذاك كنز

 من فرط فيه فهو الأحمق.

2- إن الأستاذ العالم والمربي الناصح هو الذي يحرص على

 متابعة أحوال تلامذته المتعددة واهتمامات طلابه وخاصة الفكرية 

والسلوكية وتوجيههم لما فيه صلاح أحوالهم وطهارة قلوبهم

 وتزكية نفوسهم والارتقاء بالناحية العلمية والفكرية عندهم

 وبصورة فورية عندما يرى بوادر خلل أو مرض أو انحراف .

3- كما أنه لا بد للمعلم المربي أن يبتعد عن خصلتين تقدح فيه

 كمعلم ومربي وهما : الكسل والكبر 

فلم يمهل ابن شريح تلامذته لحظة واحدة بعد ملاحظة الداء فقال (

 درنت قلوبكم ، فقوموا ) . فذلك همة ونشاط .

ولم يجد في نفسه حرجا أن يرسل طلابه وتلامذته إلى زميله

 وصديقه عندما رأى فيه أنه الأجدر بانتزاع هذا الدرن من قلوبهم

 ، ولم يدركه داء الكبر فيمنعه من النصح لتلامذته . فذلك تواضع

 وإخلاص.


ب - الرؤية العلمية والفكرية.


1- عين العالم المربي لا تهمل ثلاثة أمور في غاية الأهمية :

 1- الرصد   2- التحليل   3- الانتقاء . 

الدائم لمشكلات المجتمع ، وخاصة الشباب ، الذين هم في طور

 التربية والتعليم ، فابن شريح – رحمه الله - يرصد من خلال

 تلامذته ، مشكلة انشغال الشباب بمسائل لا تفيدهم ، بل ربما

 أوصلتهم إلى الحيرة ، والاضطراب النفسي ، والعقلي .

2- وتأملوا رصده ، لخالد بن حميد المهري ، ومتابعة مستوى

 تمكنه من علم الرغائب والرقائق ، فهما وسلوكا ، ومن ثم انتقاه

 واختاره مربيا لتلامذته .

3- وتابعوا رصده ، لنوع من العلوم ، وهو الرَّغَائِب وَالرَّقَائِق ،

 وتطور أثره ، ونتيجته، في نفوس المشتغلين به ، فيحلل ذلك الأثر

 ، ويسلط الضوء على النتيجة ، ليصل إلى أروع تفصيل. إذ يقول

 : ( وَتَعَلَّمُوا هَذِهِ الرَّغَائِبَ وَالرَّقَائِقَ، فَإِنَّهَا:

1- تُجَدِّدُ العِبَادَةَ    2- وَتُورِثُ الزَّهَادَةَ    3- وَتَجُرُّ الصَّدَاقَةَ).

ويرصد في نفس الوقت، نقيض ما سبق ، وهو كثرة الجدل ، في

 مسائل لا تقوم على حقائق ، وتطور أثرالجدل المذموم ، ونتيجته

 في نفوس المشتغلين به ، فيحلل ذلك الأثر ، ويسلط الضوء على

 النتيجة ، ليصل إلى أروع تفصيل أيضا . إذ يقول :

( وَأَقِلُّوا المَسَائِلَ، فَإِنَّهَا فِي غَيْرِ مَا نَزَلَ:

 1- تُقَسِّي القَلْبَ    2- وَتُورِثُ العَدَاوَةَ ).


جـ - رؤية الحافظ الذهبي للموقف وإسقاطه على الواقع في زمنه


إن الإمام الذهبي – رحمه الله – عندما يرصد قضية من القضايا ،

 أو مسألة من المسائل – في أحد مصنفاته - لا يقف عند حد ذكرها 

فقط ، بل يتناولها بالتحليل والدراسة ، وإظهار النتائج والآثار

 المترتبة عليها .

فإن كان للمسألة أصل تاريخي سابق على عصره ، فإنع يرصد

 أيضا التسلسل التاريخي والزمني ، لهذه المسألة ، أو القضية ،

 مقارنا بين عصر وعصر في تناولها ، ومستويات الفكر الإنساني 

في التناول ، قبولا أو رفضا .

فيا بنا نراقب عبقرية الإمام الذهبي رحمه الله وهو يرصد حالة

 عبد الرحمن بن شريح مع تلامذته ، في قضية خطيرة جدا وجدت 

في عصر سابق على عصر الذهبي بما يقرب من ستة قرون ،

 وهي : الانشغال بكثرة المسائل فيما لا يفيد .

ولكن العين البصيرة بالتاريخ ، وأحداثه ، واستيعاب المواقف

 المؤثرة فيه تنتقي هذا الموقف الخاص ، كدلالة -

 في غاية الأهمية 

على ظاهرة اجتماعية ، وفكرية ، أصابت البيئة الثقافية ،

 والمجالس العلمية ، والتربوية  بِشَرٍّ مستطير .

وهنا يبدأ تفاعل الإمام الذهبي مع الموقف ،

 فيعلق على الحدث كله ، وعلى المنهج الذي اتبعه ابن شريح

 في معالجة الظاهرة بقوله :

( صدق والله ) . 

وهذا هو الإنصاف التاريخي لمواقف علماء السلف الصالح 

 رضوان الله عليهم أجمعين – ودلالة على أنهم لم يدخروا

 جهدا في بيان وتوضيح الحقائق من ناحية ،

ولم يدخروا أيضا جهدا في تربية تلامذتهم من خلال

 القدوة الحسنة التي تحققوا بها .

ثم ينتقل الإمام الذهبي بعد هذا الإنصاف مباشرة

 إلى عصره الذي يعيش فيه ، وزمنه الذي يظله ،

 فيسجل ما رصده فيه ، من أحوال بعض المجالس الفكرية ،

 والعلمية ، والتيارات الثقافية ، مقارنا بما سبق في عصر

 الإمام الرباني عبد الرحمن بن شريح .

ولأن الظاهرة مأساوية تأخذ منحنى النزول والهبوط ، بالمستوى

 العلمي ، والفكري ، والأخلاقي ، والعقدي ، فهو يختار لذلك 

الأسلوب البلاغي المناسب .

فيطلق عباراته كصرخات مدوية ، تحمل في طياتها

كل غايات الدهش والتعجب ، والحزن ، من حال تردى فيه

 بعض المنتسبين إلى الإسلام .

ويفصل القول في هذا التردي على ثلاث مراحل أساسية .


الأولى : معارضة ما نزل من نصوص القرآن الكريم ،

 والسنة النبوية المطهرة .

فقال : " فَمَا الظَّنُّ إِذَا كَانَتْ مَسَائِلُ الأُصُوْلِ ، وَلوَازِمُ الكَلاَمِ

 فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ؟".

الثانية : التشكيك فيما نزل من الوحي قرآنا وسنة .

وأشار إلى ثلاث طوائف يقوم كثير من أتباعها

 بهذه المهمة على قدم وساق .

وهم :1- المنشغلون بالمنطق ، 2- والمنشغلون بالفلسفة ،

3-  وأتباع الديانات السابقة .

فقال : " فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ تَشْكِيكَاتِ المَنطِقِ ، وَقَوَاعِدِ الحِكْمَةِ،

وَدِيْنِ الأَوَائِلِ؟!".

الثالثة :جعل الباطل حقا ، ثم القيام بدعوة الناس إليه ،

والبحث له عن أصول يبنون عليها هذا الباطل

 الذي أظهروه في صورة الحق .

فقال : " فكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ حَقَائقِ الاتِّحَادِيَّةِ ،

 وَزَنْدَقَةِ السَّبْعِيْنِيَّةِ ، وَمَرَقِ البَاطِنِيَّةِ ؟!"

ويلاحظ هنا فطنة عجيبة للحافظ الذهبي- رحمه الله-

 فلم يذكر أصناف من يعارض النص لوضوح أمرهم ،

 وانكشاف أهدافهم ، أمام الخاصة والعامة .

وبالتالي يصب بالغ اهتمامه على من هم أشد خطرا

على عقول العامة من الناس ، وهم الذين لا يظهرون بمظهر

 المعارضين للوحي ، وهم في الحقيقة والواقع

 يعارضونه بخفاء أشد معارضة ، وأخبثها ، عن طريق وضع

 الشبهات في الدين وإثارتها ، وتوليد التشكيكات -في الوحي-

 المبنية على أصول عقلية مختلطة بالأهواء ، معارضة لأصول

 الشريعة ، وحكمتها . 

وهنا يستغيث الإمام الذهبي -رحمه الله – من غربته في طريق

 الدفاع عن الدين والشريعة الربانية ،

 ومن قلة من يسانده ويناصره ضد هؤلاء المشككين ،

 والمعارضين ، ومظهري الباطل في صورة الحق ،

 لعله يجد عبر الأزمان ، المتعاقبة من يجيبه ، ويقف مع قضيته

العادلة في إيجاد بيئة ثقافية وعلمية ، تهتم بمدارسة الحقائق ،

 وتعيش في كنف عبادة الله الخالق .

فهل من مشمر الآن لتلبية النداء ، وإغاثة الإمام الملهوف.

اللهم اجعلنا ممن ينصر الحق دائما. 


أخوكم 

محمد سعد قاسم









الأربعاء، 15 مايو 2013

ميزان ذى القرنين



13- ميزان  ذى القرنين






قال الله عز وجل : " وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ



قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا " (83)


إلى قوله تعالى " قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي


جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا " (98) سورة الكهف.


والقصة تتمحور حول ثلاث حالات واضحة تعامل معها ذو القرنين


باعتبار أن الله عز وجل مكن له فى الأرض ،


وآتاه من كل شيء سببا.


ولكل حالة معطياتها الكثيرة.


غير أنى سأكتفى فقط بالإشارة إلى بعض المعطيات


السياسية والاقتصادية .


الحالة الأولى: ( الجانب السياسي ، والقانوني ).


بلوغه مغرب الشمس ، وملاقاته لقوم يحتاجون إلى نظام وقانون .


وتأسيس النظام ، مع وضع القانون العادل من أهم الأسس ،


لنهضة الدول ، ورقي المجتمعات.


وغياب هذا الأمر يجلب الفوضى العارمة ، حيث السيادة لقانون الغاب ،


الذي مضمونه الواضح هو :


( السيادة لحق القوة ، وليس لقوة الحق ).


والظاهر من خلال حال هؤلاء القوم ، أنهم كانوا


 في أشد حالات الاحتياج إلى قانون:


1- ينظم حياتهم .


2- وسلطان ينفذ القانون .


فوضع لهم ذو القرنين - وبوضوح تام - منهج الثواب والعقاب


على حسب صفة العمل الذى يقومون به.


1- أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87)


2- وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88).



الحالة الثانية : ( الجانب العقدي ).


بلوغه مطلع الشمس وملاقاته لقوم لم يجعل الله لهم من دونها سترا .


والظاهر من حالهم أنهم تعلقوا بذي القرنين تعلقا شديدا


فظنوا أنه باستطاعته أن يجعل لهم من دون الشمس سترا.


لذلك وردت الأفعال جميعها - في هذه الحالة - مضافة إلى الله عز وجل ،


ولم يذكر في السياق القرآني- في هذه الحالة – أي قول أو فعل منسوبا لذي القرنين .


وكأن جميع قدراته ، والأسباب التي معه قد تعطلت.


تأمل الفعل المنفي ، " لم نجعل لهم من دونها سترا ".


وتأمل الفعل المثبت ، " وقد أحطنا بما لديه خبرا ".


فالرسالة واضحة في أن الجانب الذي يحتاجه هؤلاء القوم ، هو الجانب العقدي.


ومضمون الرسالة: ألا يتعلق الناس بحاكم أو أمير أو قائد


أو حتى نبي مهما بلغ شأنه وقدره وإمكانياته


إلى الدرجة التي لا تجوز إلا لله سبحانه وتعالى .


فذو القرنين قد استمد قدراته من عطاء الله ، وإذا شاء الله سلبها.


وقد تفرد الله عز وجل بطلاقة القدرة على كل شيء ،


وطلاقة العلم والإحاطة بكل شيء.


وبالتالي لم يستطع ذو القرنين أن يستر الشمس عنهم.


وتأمل أخي القارئ أول جملة نطق بها ذو القرنين


بعد هذا الدرس العقدي العظيم : ( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ...)


الحالة الثالثة: ( الجانب العلمي ، والاقتصادي ، والأمني ).


بلوغه بين السدين وملاقاته لقوم اجتمعت فيهم صفات:


1- التخلف العلمي ، والاقتصادي ، من الداخل. ( ...لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ) (93)


2- والعدوان عليهم من الخارج .(.... إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ...) (94)


فقام بمعالجة هذا الأمر على محورين:


1- الاستفادة بكل الطاقات ، والموارد المادية ،


والجسدية عندهم لللقيام بعمل يعود بالنفع عليهم.


( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ) (95)


2- تعليمهم كيفية الاستفادة من الطاقات ، والموارد ،


عن طريق العلم ، والأسباب التى مكنه الله فيها.


( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ


قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) (96)


وفي الختام أقول :


إذا تمسكت أمة من الأممٍ بعقيدة صحيحة في الله -عز وجل – .


وإذا التزمت بنظام سياسي ، وقانوني ، واجتماعي


يحقق العدل الذي يرضى عنه الله تبارك وتعالى.


وإذا تملكت العلوم ، والمعارف ، وسيطرت على


إدارة مواردها ، واقتصادها ، بحكمة ، وأمانة .


فإن النتيجة : تحقق الأمن لها ، وتحقق الخذلان لأعدائها.


وتأمل قوله –سبحانه- في نهاية قصة ذي القرنين :


( فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) (97)



أخوكم

د/ محمد سعد قاسم


إيميل : adel_saad85@yahoo.com

.

الثلاثاء، 23 أبريل 2013

مفتاح بيت المفدس / مسجد القدس / تلا منوفية

اتباع الناس للدجالين -الأسباب والعلاج

مصطلح حديث 3

مصطلح حديث 2

السبت، 20 أبريل 2013

مقدمة في علوم الحديث

مصطلح الحديث 4

السبت، 13 أبريل 2013

رمضان شهر الحرية القاعدة الرابعة

القاعدة الرابعة : التحرر من سجن الجبن والخوف.

أنظر أخي القارئ إلى الحكمة البالغة في قَدَر الله أن جعل أول موقعة فاصلة بين الحق والباطل بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ، أعني غزوة بدر الكبرى .
وانظر أخي الفاضل من وجه آخر إلى رابطة دقيقة بين القرآن الكريم وبين موقعة بدر، فقد اشتركا جميعا في وصف واحد محفوظ في كتاب الله عز وجل من خلا ل كلمة " الفرقان". 
فقد قال الله تعالى في شأن القرآن الكريم : " هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان" وقال سبحانه" " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا" .
كما قال الله عز وجل قي شأن معركة بدر : ".....يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير".
وفي هذا حكمة بالغة من الله عز وجل ليلفت عقلك ، وفكرك ، ونظرك إلى وسائل التحرر من غيابات أشَرِّ وأخطر السجون وأعظمها ضررا عليك .
فبالقرآن والسنة والعلم تتحرر من الجهل والحمق والضلال .
وبالعبادات المشروعة تتحرر من العادات المرزولة.
وبالجود والكرم والإنفاق تتحرر من الشح والبخل والإمساك .
وبالشجاعة والنصرة والإقدام تحرر من الجبن والتقاعس والإحجام .
فالنموذج الأعلى فى المحافظة على الدين هو الجهاد فى سبيل الله وبذل المال والنفس لتكون كلمة الله هي العليا ولما سأل معاذ بن جبل النبي عن عمل يدخله الجنة ويباعده عن النار فكان مما قال له " رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد"
لذلك كله كان شهر رمضان هو المدرسة الحقيقية التى تخرج منها كل طالب للحرية الحقيقية .
وفى النهاية اقول لن تسعد ايها الانسان بالحرية إلا اذا حققت العبوديه 
وفيما سبق تفصيل لما اجمل هنا فتأمل وتدبر. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى واله وصحبه وسلم.
والله الموفق والمستعان،،،،،،

رمضان شهر الحرية القاعدة الثالثة

القاعدة الثالثة : التحرر من سجن الشح .

انظر إلى فعل النبي عندما يأتى رمضان . فقد أخرج الإمام البخارى رحمه الله فى صحيحه من حديث عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال :" كان رسول الله أجود الناس وكان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه فى كل ليلة فى رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة " ، فما الدلالة من هذا الموقف؟ 
إن النبي أجود الناس على الإطلاق ، ولكن فى رمضان يضيف قيمة أخرى ألا وهي الانطلاق رقيا فى مستوى الجود إلى الغاية اقصوى من حيث الكم والكيف وقد عبر عن ذلك بقوله " أجود بالخير من الريح المرسلة " وفى ذلك إشارة إلى أربعة مستويات فى الجود والكرم . 
المستوى الأول - : أن يكون الإنسان جوادا .
المستوى الثانى - : أن يكون فى جوده كالريح .
المستوى الثالث - : أن يكون فى جوده كالريح المرسلة 
المستوى الرابع - : أن يكون فى جوده أجود من الريح المرسلة .
ولا شك أن المنزلة الأعلى والأرفع نالها رسول الله وتحقق بها عمليا ليرشد الناس إلى التحرر من سجن الشح والبخل ولا يبقى الإنسان أسيرا لهذه الصفةز
والله عز وجل يجود على العباد في كل لحظة بأنواع النعم التي لا تعد ولا تحصى ،غير أنه – سبحانه- يجود على عباده المؤمنين ، ويعطيهم في رمضان –خاصة- عطاء أوسع وأعظم ، ويفتح أبواب الجنة ، ويغلق أبواب النيران ، ويصفد الشياطين ، ويضاعف ثواب الأعمال إلى أضعاف كثيرة .
لذلك كان النبي كما أدبه ربه أجود بالخير من الريح المرسلة . 
ولأن خُلُق الجود والكرم شأنه عظيم في حفظ وتأكيد أواصر المحبة والتكافل في المجتمع قيض الله عز وجل ملكا في كل يوم يدعو لعبده المنفق .
فقد أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه من حديث أبي هريرة أن النبي قال : " ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ، فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا . ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا ".
ومع ذلك – وللأسف الشديد- لا يريد الكثير منا أن يتحرر من سجن شحه ، ولا ان يقتدي بالنبي وهو الذي يمثل الأسوة الحسنة ، والمثال الذي يجب أن يحتذى به في كل ما يصدر عن المسلم الحق .
قال الله عز وجل : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا".

رمضان شهر الحرية القاعدة الثانية

القاعدة الثانية : تشير إلى كيفية التحرر من سجن آخر لتنال نوعا آخر من أنواع الحرية . ألا وهو التحرر من سجن العادة .
فالعادة عندما تتحكم فى إنسان تسجنه ، يكون أسيرا لها ، أرأيت كيف لو تعودت على طعام وشراب فى مواعيد محددة فإنه عند قدوم هذا الموعد المحدد تشعر على القور بالجوع ، والاحتياد ، والافتقار إلى هذه الوجبة وتتعلق النفس بها تعلقا شديدا واضطراريا ربما تتحكم فيك غير ان الحق تبارك وتعالى فى شهر رمضان أراد أن يدربك على التسامى ، والإرتقاء ، فوق ما تعودت عليه وتحكم فيك حتى وإن كان حلالا مباحا وهو الطعام والشراب ، فيأمرك بالامتناع عنه لماذا؟ يريد منك ان تكون حرا لست عبدا لما تعودت عليه ، حتى وإن كان حلالا . فما بالك إذا كانت العادة محرمة فمن باب أولى يجب أن تحرر منها . وهكذا كل عبادة فرضها الحق تبارك وتعالى على الخلق إنما تحرر من عادة مقابلة لها . فالصيام الذى فرض فى شهر رمضان يحررك مما تعودت عليه فى غيره من مواعيد للطعام والشراب . وبالتالى فنحن الآن قد تحررنا من سجنين كبيرين سجن الجهل بالارتباط بالقرآن وسجن العادة بالارتباط بالصيام .

رمضان شهر الحرية القاعدة الاولي

اماتفصيل ذلك فنبدأ ب:
1- القاعدة الاولى: وهى التحرر من سجن الجهل. 
ولنقرأ معا آية يحفظها كل مسلم فى النسق القرانى الذى تحدث عن رمضان . يقول الحق تبارك وتعالى "شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان" ومن هنا تبدأ قواعد الحرية – فشهر رمضان وعاء زمنى – أياما معدودات – وصفه الحق بان فيه نزول القرآن الكريم، وما القرآن الكريم ، انه كتاب العلم ، والمعرفة ، فإنه من ارادا علم الاولين والاخرين فعليه بالقرآن فالقرآن فى جوهره هو منهج الحق للخلق . لذلك قال تعالى " شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان " فكلمة "هدى" تعنى دلالة للناس جميعا من خلال العلم الموجود فيه ، والمعرفة المبثوثة خلاله والحكمة النازلة من الحكيم فالهدى ، والحكمة ، والمعرفة ، والعلم ، أوصاف متعلقة بالقرآن الكريم تدل دلالة واضحة على أنه ما تركت شيئا إلا وأعطت بيانا وتفصيلا فيه . قال تعالى :" وتفصيلا لكل شيء " ما فرطنا فى الكتاب من شيء" إذا لو أردت الخروج والتحرر من سجن جهلك فعليك بالقرآن وما فيه من علم لتتحرر ، وبناءا عليه فالقاعدة الأولى فى الحرية هى : التحرر من سجن الجهل ، ولن يكون إلا بنورالعلم ، واساس العلم هو القرآن الكريم والذى نزل فى ذلك الوعاء الزمني . أعنى شهر رمضان

رمضان شهر الحرية


رمضان شهر الحرية


الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير واشهد ان سيدنا ونبينا محمد رسول رب العالمين . اللهم صلى وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين . وبعد.
فإن شهر رمضان شهر ميزه الحق تبارك ونعالى وفضله بكثير من الفضائل والخصائص . ومن اهم هذه الخصائص والفضائل انه شهر الحرية بمعنى انه وعاء زمنى خاص للتدريب على إرساء قواعد الحرية من ناحية ، وممارستها وتطبيقها فى الواقع من ناحية اخري وأهم هذه القواعد اربعة :-
1- قاعدة الحرية من الجهل وذلك بالعلم .
2- قاعدة الحرية من العادة وذلك بالعبادة.
3- قاعدة الحرية من الجبن وذلك بالشجاعة.
4- قاعدة الحرية من الشح وذلك بالجود والكرم.