‏إظهار الرسائل ذات التسميات احاديث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات احاديث. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 24 نوفمبر 2013

ميزان : ( التناقض والشتات )



من أراد علاجا لداء أو مرض ، وجب عليه المرور بمراحل ثلاث:

1- يذهب إلى طبيب علله ، ليفحصه ، ويكتب له إرشاداته ، ويحدد له الدواء الناجع .

2- يذهب إلى صيدليته ، ويحصل بالفعل على الدواء.

3- يتناول الدواء ، ويستعمله ، بالكيفية الواردة في إرشادات ، وتوجيهات ، وأوامر الطبيب المعالج.



غير أن العاقل الذكي من الناس ، يبحث أثناء علاج مرضه ، عن أسباب المرض ، وبواعثه - وهذه المرحلة يمكن النظر فيها قبل حدوث المرض- فإذا توصل إليها ، عمد إلى علاجها ، من خلال المرور بثلاث مراحل أيضا:

1- تلافيها ، واجتنابها.

2- استئصالها ، والقضاء عليها.

3- تضييق مجاريها ، وحصارها ، حتى يخفف ، أو يقلل من ثورة المرض ، و هَيَاج الداء.

وبالرغم من أن ماسبق قوله يعتبر-عند العقلاء- من البدهيات ، والمسَلَّمات ، ترى كثيرا من تصرفات الناس ، وسلوكياتهم ، ومواقفهم ، متناقضة تماما مع تلك البدهيات ، والمسلمات.

فلا تشعر منهم برغبة في علاج مرض حل بساحتهم ، فضلا عن إدراكٍ لخطورة هذا المرض ، فضلا عن محاولة تحصين أنفسهم منه .

وكأن الفكر والعقل في جانب ، والتصرفات ، والسلوكيات في جانب آخر ، لا يملك الفكر والعقل فيه توجيها ، فضلا عن هيمنة وسيطرة .

وهذا يدفعنا إلى تساؤل مشروع.

من يملك سلطة التوجيه للسلوكيات، والهيمنة عليها في هذه الحالة ؟

ولعل الجواب الواضح هو : الشهوات ، والأهواء.

قال الله عز وجل : " أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ " سورة الجاثية(23).

وإن من أخطر وأهم الشهوات المغروزة في النفس الإنسانية ، غريزة حب التملك بلا حدود .

وقد اشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها ، وبين خطورتها ، ومدى أهميتها ، وأبعاد ما تكتنفه هذه الغريزة من تطلعات ، غير متناهية ، ولا محصورة ، عندما قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَالِثٌ، وَلَا يَمْلَأُ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» صحيح. أخرجه الترمذي من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

أسأل الله -عز وجل- أن يلهمنا جميعا الرشد ، وأن يجمع شملنا على طاعته .

من يدعي من باب الريان


من هم السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لاظل الا ظله ؟




اللهم اجعلنا منهم

حديث "من كان اخر كلامه ......"



اعتقد وان كان الحديث ظاهره خبريا فإن باطنه أمرا وهو طلب المداومة علي
قول لا إلاه إلا الله فالانسان لا يدري متي سيموت .

حديث عن الرحمة


هل اصبحنا في زمن لايري الانسان فيه مظاهر الرحمة بين الخلق الا من خلال خوف الفرس ان تصيب ولدها فاين نموذج الرحمة   في ما نراه الان  من قتل وسفك دم المسلم من اخيه.


التعريف بكتاب " بغية الملتمس"


أهل الحديث إذا عدوا لهم شرف بنسـبة من رسول الله تتصل
حازوا من الشرف الأعلى مآثره وقد زكا لهم الإخلاص والعمل
إن خدمة السنة النبوية من أشرف ما يخدم به المرء دينه، وخاصة في هذا الزمان الذي قلَّ فيه روادها وطلابها، وقد وضع العلماء المحدّثون قواعد وأصولاً لمعرفة ما صح منها وما ضعف، وقسموا تلك القواعد إلى أنواع، منها معرفة الحديث العالي، وقد ألّف العلامة صلاح الدين بن كيكلدي العلائي هذا الكتاب في علوّ الإسناد إلى الإمام مالك رحمه الله تعالى.
وهو كتاب فريد في بابه؛ حيث تكلم في علوّ الإسناد وأهميته، واختصاص هذه الأمة به، وشرف أصحاب الحديث، ووصيته صلى الله عليه وسلم بهم، ثم قسم علوّ الإسناد إلى خمسة أقسام، ثم ترجم للإمام مالك رحمه الله تعالى ترجمة حسنة، وذكر أنه واضع أول كتاب على الأبواب في الحديث، ثم ذكر من وقع له حديث الإمام مالك من طرقهم.
ثم روى ثلاثين حديثاً بالإسناد المتصل إلى الإمام مالك، مما رواه متصل السماع مما بينه وبين الإمام مالك رحمه الله تعالى سبعة رجال.
ثم روى خمسة وعشرين حديثاً مما فيه بينه وبين الإمام مالك أيضاً سبعة رجال، لكن في أسانيدها إجازة.
وقارن أسانيده إلى الإمام مالك رحمه الله تعالى بأسانيد أصحاب الكتب الستة، الذين رووا الحديث عن مالك بواسطة، أو بدون واسطة... وفي ثنايا الكتاب فوائد جليلة.
ثم ذكر درجات أهل الحديث، وختمها بما أنشده لنفسه ابن تمام الحنبلي الصالحي في مدح أهل الحديث. 
ينصح به: كل طالب علم أراد أن يسهم مع غيره في معرفة جهود العلماء وفضلهم في خدمة سنة خير البرية صلى الله عليه وسلم .

الأربعاء، 15 مايو 2013

ميزان ذى القرنين



13- ميزان  ذى القرنين






قال الله عز وجل : " وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ



قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا " (83)


إلى قوله تعالى " قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي


جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا " (98) سورة الكهف.


والقصة تتمحور حول ثلاث حالات واضحة تعامل معها ذو القرنين


باعتبار أن الله عز وجل مكن له فى الأرض ،


وآتاه من كل شيء سببا.


ولكل حالة معطياتها الكثيرة.


غير أنى سأكتفى فقط بالإشارة إلى بعض المعطيات


السياسية والاقتصادية .


الحالة الأولى: ( الجانب السياسي ، والقانوني ).


بلوغه مغرب الشمس ، وملاقاته لقوم يحتاجون إلى نظام وقانون .


وتأسيس النظام ، مع وضع القانون العادل من أهم الأسس ،


لنهضة الدول ، ورقي المجتمعات.


وغياب هذا الأمر يجلب الفوضى العارمة ، حيث السيادة لقانون الغاب ،


الذي مضمونه الواضح هو :


( السيادة لحق القوة ، وليس لقوة الحق ).


والظاهر من خلال حال هؤلاء القوم ، أنهم كانوا


 في أشد حالات الاحتياج إلى قانون:


1- ينظم حياتهم .


2- وسلطان ينفذ القانون .


فوضع لهم ذو القرنين - وبوضوح تام - منهج الثواب والعقاب


على حسب صفة العمل الذى يقومون به.


1- أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87)


2- وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88).



الحالة الثانية : ( الجانب العقدي ).


بلوغه مطلع الشمس وملاقاته لقوم لم يجعل الله لهم من دونها سترا .


والظاهر من حالهم أنهم تعلقوا بذي القرنين تعلقا شديدا


فظنوا أنه باستطاعته أن يجعل لهم من دون الشمس سترا.


لذلك وردت الأفعال جميعها - في هذه الحالة - مضافة إلى الله عز وجل ،


ولم يذكر في السياق القرآني- في هذه الحالة – أي قول أو فعل منسوبا لذي القرنين .


وكأن جميع قدراته ، والأسباب التي معه قد تعطلت.


تأمل الفعل المنفي ، " لم نجعل لهم من دونها سترا ".


وتأمل الفعل المثبت ، " وقد أحطنا بما لديه خبرا ".


فالرسالة واضحة في أن الجانب الذي يحتاجه هؤلاء القوم ، هو الجانب العقدي.


ومضمون الرسالة: ألا يتعلق الناس بحاكم أو أمير أو قائد


أو حتى نبي مهما بلغ شأنه وقدره وإمكانياته


إلى الدرجة التي لا تجوز إلا لله سبحانه وتعالى .


فذو القرنين قد استمد قدراته من عطاء الله ، وإذا شاء الله سلبها.


وقد تفرد الله عز وجل بطلاقة القدرة على كل شيء ،


وطلاقة العلم والإحاطة بكل شيء.


وبالتالي لم يستطع ذو القرنين أن يستر الشمس عنهم.


وتأمل أخي القارئ أول جملة نطق بها ذو القرنين


بعد هذا الدرس العقدي العظيم : ( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ...)


الحالة الثالثة: ( الجانب العلمي ، والاقتصادي ، والأمني ).


بلوغه بين السدين وملاقاته لقوم اجتمعت فيهم صفات:


1- التخلف العلمي ، والاقتصادي ، من الداخل. ( ...لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ) (93)


2- والعدوان عليهم من الخارج .(.... إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ...) (94)


فقام بمعالجة هذا الأمر على محورين:


1- الاستفادة بكل الطاقات ، والموارد المادية ،


والجسدية عندهم لللقيام بعمل يعود بالنفع عليهم.


( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ) (95)


2- تعليمهم كيفية الاستفادة من الطاقات ، والموارد ،


عن طريق العلم ، والأسباب التى مكنه الله فيها.


( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ


قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) (96)


وفي الختام أقول :


إذا تمسكت أمة من الأممٍ بعقيدة صحيحة في الله -عز وجل – .


وإذا التزمت بنظام سياسي ، وقانوني ، واجتماعي


يحقق العدل الذي يرضى عنه الله تبارك وتعالى.


وإذا تملكت العلوم ، والمعارف ، وسيطرت على


إدارة مواردها ، واقتصادها ، بحكمة ، وأمانة .


فإن النتيجة : تحقق الأمن لها ، وتحقق الخذلان لأعدائها.


وتأمل قوله –سبحانه- في نهاية قصة ذي القرنين :


( فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) (97)



أخوكم

د/ محمد سعد قاسم


إيميل : adel_saad85@yahoo.com

.