السبت، 13 أبريل 2013

رمضان شهر الحرية القاعدة الثانية

القاعدة الثانية : تشير إلى كيفية التحرر من سجن آخر لتنال نوعا آخر من أنواع الحرية . ألا وهو التحرر من سجن العادة .
فالعادة عندما تتحكم فى إنسان تسجنه ، يكون أسيرا لها ، أرأيت كيف لو تعودت على طعام وشراب فى مواعيد محددة فإنه عند قدوم هذا الموعد المحدد تشعر على القور بالجوع ، والاحتياد ، والافتقار إلى هذه الوجبة وتتعلق النفس بها تعلقا شديدا واضطراريا ربما تتحكم فيك غير ان الحق تبارك وتعالى فى شهر رمضان أراد أن يدربك على التسامى ، والإرتقاء ، فوق ما تعودت عليه وتحكم فيك حتى وإن كان حلالا مباحا وهو الطعام والشراب ، فيأمرك بالامتناع عنه لماذا؟ يريد منك ان تكون حرا لست عبدا لما تعودت عليه ، حتى وإن كان حلالا . فما بالك إذا كانت العادة محرمة فمن باب أولى يجب أن تحرر منها . وهكذا كل عبادة فرضها الحق تبارك وتعالى على الخلق إنما تحرر من عادة مقابلة لها . فالصيام الذى فرض فى شهر رمضان يحررك مما تعودت عليه فى غيره من مواعيد للطعام والشراب . وبالتالى فنحن الآن قد تحررنا من سجنين كبيرين سجن الجهل بالارتباط بالقرآن وسجن العادة بالارتباط بالصيام .

0 التعليقات:

إرسال تعليق