السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشاركة من أخيكم محمد سعد قاسم
الميت والحي
ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمن الذى يقرأ القرآن والذى لا يقرأه مثل الحي والميت "
هذا الرابط القوي بين الحياة الحقيقية والقرآن يفتح لكل ذى عينين آفاقا واسعة رحبة من التأمل اللا محدود فى حقيقة الحياة وحقيقة القرآن وبالنظر إلى مراد الله عز وجل فى عباده الطائعين أن يحيو حياة متصلة دائمة وسعيدة فقد أنزل لهم المنهج الذى يحققون به تلك الغاية
1- الحديث لا يتحدث عن مسألة عرضية انما هي حياة أو موت
2- مسافة الانتقال من الموت إلى الحياة أوالعكس هذه المسافة تقاس بمقياس القراءة ولكن ليست اي قراءة بل القراءة الصحيحة المستوعبة لافاق ما جاء به القران من احياء لكل الملكات التي يتكون منها الانسان الفكرية الروحية الاخلاقية النفسية الجسدية .
3- مخاطبة النبي صلي الله عليه وسلم لغريزة حب البقاء الكامنة فى النفس البشرية والتى تجلت مظاهرها الاولى عند الإنسان فى قضية وسوسة إبليس لادم عليه السلام في خطابه " ما نهاكما عن تلكما الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين " فمن اراد ان يحقق ما تصبو اليه نفسه غريزيا من حب البقاء والخلود فعليه بالتمسك بالقران الكريم فهو همزة الوصل الصحيحة بين حياة الدنيا وحياة الاخرة في اطار من الفهم الذي لا ينفد والسعادة الابدية التي لا تنتهي ولا تزول
4- بالنظر الي التعبير النبوي الشريف يلاحظ امر في غاية الاهمية حيث تعلقت ارادة النبي صلي الله عليه وسلم بازالة الفوارق الي ابعد حد ممكن بين المشبه والمشبه به فلم يلجأ الي استعمال كاف التشبيه التي فيها اشارة الي وجود فوارق ولو ضئيلة بين المشبه والمشبه به فانه يقول ان القاريء للقران حي وغير القاريء ميت وليس كالميت
5- ومع خطورة الامر واهميته من حيث ان الحديث عن الحياة والموت ولكن نلحظ ملامح الرحمة النبوية بالبعباد حيث لم يضيق علي المرتبط بالقران فامره بالالتزام بتعاليمه مباشرة وان كان ذلك مطلوبا ولكن التعبير بالقران يسع اصنافا متعددة من الناس ويستوعب جمبع الدرجات المتعلقة بالقران.ٍ
كتبه / محمد سعد قاسم
0 التعليقات:
إرسال تعليق