السبت، 13 أبريل 2013

رمضان شهر الحرية القاعدة الثالثة

القاعدة الثالثة : التحرر من سجن الشح .

انظر إلى فعل النبي عندما يأتى رمضان . فقد أخرج الإمام البخارى رحمه الله فى صحيحه من حديث عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال :" كان رسول الله أجود الناس وكان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه فى كل ليلة فى رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة " ، فما الدلالة من هذا الموقف؟ 
إن النبي أجود الناس على الإطلاق ، ولكن فى رمضان يضيف قيمة أخرى ألا وهي الانطلاق رقيا فى مستوى الجود إلى الغاية اقصوى من حيث الكم والكيف وقد عبر عن ذلك بقوله " أجود بالخير من الريح المرسلة " وفى ذلك إشارة إلى أربعة مستويات فى الجود والكرم . 
المستوى الأول - : أن يكون الإنسان جوادا .
المستوى الثانى - : أن يكون فى جوده كالريح .
المستوى الثالث - : أن يكون فى جوده كالريح المرسلة 
المستوى الرابع - : أن يكون فى جوده أجود من الريح المرسلة .
ولا شك أن المنزلة الأعلى والأرفع نالها رسول الله وتحقق بها عمليا ليرشد الناس إلى التحرر من سجن الشح والبخل ولا يبقى الإنسان أسيرا لهذه الصفةز
والله عز وجل يجود على العباد في كل لحظة بأنواع النعم التي لا تعد ولا تحصى ،غير أنه – سبحانه- يجود على عباده المؤمنين ، ويعطيهم في رمضان –خاصة- عطاء أوسع وأعظم ، ويفتح أبواب الجنة ، ويغلق أبواب النيران ، ويصفد الشياطين ، ويضاعف ثواب الأعمال إلى أضعاف كثيرة .
لذلك كان النبي كما أدبه ربه أجود بالخير من الريح المرسلة . 
ولأن خُلُق الجود والكرم شأنه عظيم في حفظ وتأكيد أواصر المحبة والتكافل في المجتمع قيض الله عز وجل ملكا في كل يوم يدعو لعبده المنفق .
فقد أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه من حديث أبي هريرة أن النبي قال : " ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ، فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا . ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا ".
ومع ذلك – وللأسف الشديد- لا يريد الكثير منا أن يتحرر من سجن شحه ، ولا ان يقتدي بالنبي وهو الذي يمثل الأسوة الحسنة ، والمثال الذي يجب أن يحتذى به في كل ما يصدر عن المسلم الحق .
قال الله عز وجل : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا".

0 التعليقات:

إرسال تعليق