بسم الله الرحمن الرحيم
إن نظام المعيشة التي نحياها اليوم غير متوازن في كثير من مناحي الحياة ويعود سبب ذلك إلى اختيار الإنسان
وكثيرا ما يتأثر اختيار الإنسان بموازين الحب والكراهية ،
وقليلا ما يتأثر بموازين الخير والشر.
مع أن الأخيرة هي الأحق بالاتباع وهي التى أشار الحق تبارك وتعالى إليها في قوله سبحانه " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " وقوله عز وجل " فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ - وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " ويقول تعالى " وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ - أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ - وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ "
لذلك عندما اختلت موازيننا نتيجة البعد عن ميزان الله رأينا مظاهر الاضطراب على اختلاف أنواعه:
1- اضطراب نفسى
2- اضطراب فكرى
3- اضطراب روحي
وبالتالي ترجم كل نوع من هذه الأنواع فى صورة سلوكيات غير حميدة تزيد من تعميق هذه المظاهر فى واقع الحياة المعاصرة .
والباحث بعمق فى اسباب تلك المظاهر يجد أنها كثيرة ، ولكن – بلاشك – سيجد أن من أهمها: عدم -أو صعوبة - تحصيل هذا الإنسان لضرورات حياته ومقوماتها .
ومن هنا أيضا ندرك قيمة وقدر الحديث النبوي الشريف الذى يضع أيدينا على الداء ويصف لنا الدواء فى آن واحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أصبح آمنا فى سربه معافا فى بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها "
أخوكم
د / محمد سعد قاسم
0 التعليقات:
إرسال تعليق