الاثنين، 29 أبريل 2013

السير ، والفتيا ، والقضاء


( السير، والفتيا ، والقضاء )
قال الإمام الحافظ أبو حامد أحمد بن بشر المروروذى: " السير بحر الفتيا وخزانة القضاء وعلى قدر اطلاع الفقيه عليها يكون استنباطه". طبقات السبكى جـ 3 / صـ 13
قلت : هذا كلام صحيح صدر من عالم أجاد دراسة سير الأنبياء والعلماء فتزود منها بما ساعده على الارتقاء بملكته العلمية في فنون كثيرة .
وقد قال الله سبحانه وتعالى فى شأن سير الأولين " لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب ...."الآية .
وإن الناظر إلى الكتب التى صنفت فى تراجم الرجال، وسيرهم يدرك أن أصحابها من أئمة الفقه والحديث والتفسير الذين تميزوا فى جميع فروع العلوم الإسلامية من أمثال الإمام الذهبي وابن حجر والسبكي وغيرهم .
وبالرجوع إلى قوله يدرك الناظر أنه أمام منهج  متكامل للعلاقة بين الفقه والسيرة .
فالمفتى لا بد أن يكون فقيها والقاضى كذلك ولايتقلد منصب المفتى إلا من كان بحرا فى علوم كثيرة .
وكذلك يلزم من يتصدى للقضاء أن يكون قد امتلأ علما ، وأن يكون صاحب عقل وقلب خازن للأدلة والبراهين بحيث يستطيع أن يبنى حيثيات قضاءه على أصول وأدلة ثابتة . وكل من المفتى والقاضى يحتاجان معا إلى دراية تامة بسير الأنبياء ، والعلماء ، وتصرفاتهم ، وأحكامهم ، ومعالجاتهم للأمور ، والوقائع  التى مروا بها ، كي تتم لهم أدوات الاستنباط ، والاستدلال الصحيح  من الوقائع التى سبقت .
لذلك وجه أبو حامد المروروذى أنظار طلبة العلم والعلماء إلى العكوف على دراسة السير دراسة متقنة مستفيضة فإنها كنز الأسرار لعلوم الشريعة التى لا تنضب .

الثلاثاء، 23 أبريل 2013

ندوة الدعاة / مركز ومدينة تلا منوفية

مفتاح بيت المفدس / مسجد القدس / تلا منوفية

اتباع الناس للدجالين -الأسباب والعلاج

مصطلح حديث 3

مصطلح حديث 2

السبت، 20 أبريل 2013

مقدمة في علوم الحديث

مصطلح الحديث 4

بداية انحراف.

بداية انحراف.
ذكر الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (15/485) خلال ترجمة الإمام الصِّبْغِيُّ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ أَيُّوْبَ النَّيْسَابُوْرِيُّ.

(قال محمد بن حمدون: وَقَدْ سمِعْتُه -يعنى الصبغى- وهو يخَاطب فقيها ، فَقَالَ:حدّثونَا عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ حَرْب، فَقَالَ-أي  الفقيه- لَهُ : دَعْنَا مِنْ حَدَّثَنَا، إِلَى مَتَى حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا؟
فَقَالَ:يَا هَذَا، لَسْت أَشمُّ مِنْ كَلاَمك رَائِحَةَ الإِيْمَان، وَلاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَدْخُل هَذِهِ الدَّار، ثُمَّ هَجَره حَتَّى مَاتَ).

قلت: هكذا كان الأئمة يعظمون شأن الإسناد لان اعتقادهم الجازم ان الاسناد من الدين فإن من كره الطريق الموصل إلي الدين يوشك عما قريب ان يكره الدين نفسه وبالضرورة لا يكره الإسناد إلا منافق فبالإسناد تستقيم الأدلة وتستبين أصول المسائل . لذلك رأى الإمام الصبغي بثاقب حسه الإيماني بداية انحراف عن الجادة والصواب وعن الطريق الأمثل فى تلقى العلم والمحافظة عليه لذلك كانت وقفته حاسمة ، حتى وإن كانت بداية الإنحراف يسيرة ، ولكنها في الوقت نفسه صادرة من فقيه وهنا تكمن الأهمية .
لذلك ضرب الإمام الصبغى أعظم مثال لعلماء السلف الصالح -رضوان الله عليهم -الذين كانوا فى غاية القوة والحزم مع كل من تسول له نفسه ، وتراوده نزواته فى أن ينتقص من أمر الدين ، أو يحقر أي شأن من شئونه، مهما صغر.
فها هو الإمام يعنفه بشدة ويهجره ويمنعه من دخول داره بل ويتهمه بأن كلامه لا يشم منه رائحة الإيمان .
كل ذلك من أجل أنه قال:  دعنا من حدثنا .
ولعله لا يقصد التهاون بها ، ولا التقليل من شأنها على الإطلاق ، وربما يكون غاية الأمر عنده هو الرغبة في  الدخول مباشرة إلى متن الحديث الخاص بالمسألة التى يناقشها مع الإمام الصبغي  فهوفى النهاية -وكما ورد فى الرواية- يخاطب فقيها .
أقول : كيف إذا رأى الإمام الصبغي اليوم ، وسمع من يتهم الدين صراحة بأنه أفيون الشعوب ، وبأن الأحكام الشرعية تخلف ، ورجعية ، وأن تطبيق النظام الإسلامى فى شتى مجالات الحياة عودة إلى الظلام ، كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا .

السبت، 13 أبريل 2013

قواعد لتاصيل مفهوم التسامح-الدكتور محمد سعد قاسم



مؤتمر بديع الزمان سعيد النورسي - كلمة الدكتور محمد سعد قاسم



الوعي - الدكتور محمد سعد قاسم



رمضان شهر الحرية القاعدة الرابعة

القاعدة الرابعة : التحرر من سجن الجبن والخوف.

أنظر أخي القارئ إلى الحكمة البالغة في قَدَر الله أن جعل أول موقعة فاصلة بين الحق والباطل بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ، أعني غزوة بدر الكبرى .
وانظر أخي الفاضل من وجه آخر إلى رابطة دقيقة بين القرآن الكريم وبين موقعة بدر، فقد اشتركا جميعا في وصف واحد محفوظ في كتاب الله عز وجل من خلا ل كلمة " الفرقان". 
فقد قال الله تعالى في شأن القرآن الكريم : " هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان" وقال سبحانه" " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا" .
كما قال الله عز وجل قي شأن معركة بدر : ".....يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير".
وفي هذا حكمة بالغة من الله عز وجل ليلفت عقلك ، وفكرك ، ونظرك إلى وسائل التحرر من غيابات أشَرِّ وأخطر السجون وأعظمها ضررا عليك .
فبالقرآن والسنة والعلم تتحرر من الجهل والحمق والضلال .
وبالعبادات المشروعة تتحرر من العادات المرزولة.
وبالجود والكرم والإنفاق تتحرر من الشح والبخل والإمساك .
وبالشجاعة والنصرة والإقدام تحرر من الجبن والتقاعس والإحجام .
فالنموذج الأعلى فى المحافظة على الدين هو الجهاد فى سبيل الله وبذل المال والنفس لتكون كلمة الله هي العليا ولما سأل معاذ بن جبل النبي عن عمل يدخله الجنة ويباعده عن النار فكان مما قال له " رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد"
لذلك كله كان شهر رمضان هو المدرسة الحقيقية التى تخرج منها كل طالب للحرية الحقيقية .
وفى النهاية اقول لن تسعد ايها الانسان بالحرية إلا اذا حققت العبوديه 
وفيما سبق تفصيل لما اجمل هنا فتأمل وتدبر. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى واله وصحبه وسلم.
والله الموفق والمستعان،،،،،،

رمضان شهر الحرية القاعدة الثالثة

القاعدة الثالثة : التحرر من سجن الشح .

انظر إلى فعل النبي عندما يأتى رمضان . فقد أخرج الإمام البخارى رحمه الله فى صحيحه من حديث عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال :" كان رسول الله أجود الناس وكان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه فى كل ليلة فى رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة " ، فما الدلالة من هذا الموقف؟ 
إن النبي أجود الناس على الإطلاق ، ولكن فى رمضان يضيف قيمة أخرى ألا وهي الانطلاق رقيا فى مستوى الجود إلى الغاية اقصوى من حيث الكم والكيف وقد عبر عن ذلك بقوله " أجود بالخير من الريح المرسلة " وفى ذلك إشارة إلى أربعة مستويات فى الجود والكرم . 
المستوى الأول - : أن يكون الإنسان جوادا .
المستوى الثانى - : أن يكون فى جوده كالريح .
المستوى الثالث - : أن يكون فى جوده كالريح المرسلة 
المستوى الرابع - : أن يكون فى جوده أجود من الريح المرسلة .
ولا شك أن المنزلة الأعلى والأرفع نالها رسول الله وتحقق بها عمليا ليرشد الناس إلى التحرر من سجن الشح والبخل ولا يبقى الإنسان أسيرا لهذه الصفةز
والله عز وجل يجود على العباد في كل لحظة بأنواع النعم التي لا تعد ولا تحصى ،غير أنه – سبحانه- يجود على عباده المؤمنين ، ويعطيهم في رمضان –خاصة- عطاء أوسع وأعظم ، ويفتح أبواب الجنة ، ويغلق أبواب النيران ، ويصفد الشياطين ، ويضاعف ثواب الأعمال إلى أضعاف كثيرة .
لذلك كان النبي كما أدبه ربه أجود بالخير من الريح المرسلة . 
ولأن خُلُق الجود والكرم شأنه عظيم في حفظ وتأكيد أواصر المحبة والتكافل في المجتمع قيض الله عز وجل ملكا في كل يوم يدعو لعبده المنفق .
فقد أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه من حديث أبي هريرة أن النبي قال : " ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ، فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا . ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا ".
ومع ذلك – وللأسف الشديد- لا يريد الكثير منا أن يتحرر من سجن شحه ، ولا ان يقتدي بالنبي وهو الذي يمثل الأسوة الحسنة ، والمثال الذي يجب أن يحتذى به في كل ما يصدر عن المسلم الحق .
قال الله عز وجل : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا".

رمضان شهر الحرية القاعدة الثانية

القاعدة الثانية : تشير إلى كيفية التحرر من سجن آخر لتنال نوعا آخر من أنواع الحرية . ألا وهو التحرر من سجن العادة .
فالعادة عندما تتحكم فى إنسان تسجنه ، يكون أسيرا لها ، أرأيت كيف لو تعودت على طعام وشراب فى مواعيد محددة فإنه عند قدوم هذا الموعد المحدد تشعر على القور بالجوع ، والاحتياد ، والافتقار إلى هذه الوجبة وتتعلق النفس بها تعلقا شديدا واضطراريا ربما تتحكم فيك غير ان الحق تبارك وتعالى فى شهر رمضان أراد أن يدربك على التسامى ، والإرتقاء ، فوق ما تعودت عليه وتحكم فيك حتى وإن كان حلالا مباحا وهو الطعام والشراب ، فيأمرك بالامتناع عنه لماذا؟ يريد منك ان تكون حرا لست عبدا لما تعودت عليه ، حتى وإن كان حلالا . فما بالك إذا كانت العادة محرمة فمن باب أولى يجب أن تحرر منها . وهكذا كل عبادة فرضها الحق تبارك وتعالى على الخلق إنما تحرر من عادة مقابلة لها . فالصيام الذى فرض فى شهر رمضان يحررك مما تعودت عليه فى غيره من مواعيد للطعام والشراب . وبالتالى فنحن الآن قد تحررنا من سجنين كبيرين سجن الجهل بالارتباط بالقرآن وسجن العادة بالارتباط بالصيام .

رمضان شهر الحرية القاعدة الاولي

اماتفصيل ذلك فنبدأ ب:
1- القاعدة الاولى: وهى التحرر من سجن الجهل. 
ولنقرأ معا آية يحفظها كل مسلم فى النسق القرانى الذى تحدث عن رمضان . يقول الحق تبارك وتعالى "شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان" ومن هنا تبدأ قواعد الحرية – فشهر رمضان وعاء زمنى – أياما معدودات – وصفه الحق بان فيه نزول القرآن الكريم، وما القرآن الكريم ، انه كتاب العلم ، والمعرفة ، فإنه من ارادا علم الاولين والاخرين فعليه بالقرآن فالقرآن فى جوهره هو منهج الحق للخلق . لذلك قال تعالى " شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان " فكلمة "هدى" تعنى دلالة للناس جميعا من خلال العلم الموجود فيه ، والمعرفة المبثوثة خلاله والحكمة النازلة من الحكيم فالهدى ، والحكمة ، والمعرفة ، والعلم ، أوصاف متعلقة بالقرآن الكريم تدل دلالة واضحة على أنه ما تركت شيئا إلا وأعطت بيانا وتفصيلا فيه . قال تعالى :" وتفصيلا لكل شيء " ما فرطنا فى الكتاب من شيء" إذا لو أردت الخروج والتحرر من سجن جهلك فعليك بالقرآن وما فيه من علم لتتحرر ، وبناءا عليه فالقاعدة الأولى فى الحرية هى : التحرر من سجن الجهل ، ولن يكون إلا بنورالعلم ، واساس العلم هو القرآن الكريم والذى نزل فى ذلك الوعاء الزمني . أعنى شهر رمضان

رمضان شهر الحرية


رمضان شهر الحرية


الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير واشهد ان سيدنا ونبينا محمد رسول رب العالمين . اللهم صلى وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين . وبعد.
فإن شهر رمضان شهر ميزه الحق تبارك ونعالى وفضله بكثير من الفضائل والخصائص . ومن اهم هذه الخصائص والفضائل انه شهر الحرية بمعنى انه وعاء زمنى خاص للتدريب على إرساء قواعد الحرية من ناحية ، وممارستها وتطبيقها فى الواقع من ناحية اخري وأهم هذه القواعد اربعة :-
1- قاعدة الحرية من الجهل وذلك بالعلم .
2- قاعدة الحرية من العادة وذلك بالعبادة.
3- قاعدة الحرية من الجبن وذلك بالشجاعة.
4- قاعدة الحرية من الشح وذلك بالجود والكرم.


الميت والحي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشاركة من أخيكم محمد سعد قاسم

الميت والحي
ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمن الذى يقرأ القرآن والذى لا يقرأه مثل الحي والميت " 
هذا الرابط القوي بين الحياة الحقيقية والقرآن يفتح لكل ذى عينين آفاقا واسعة رحبة من التأمل اللا محدود فى حقيقة الحياة وحقيقة القرآن وبالنظر إلى مراد الله عز وجل فى عباده الطائعين أن يحيو حياة متصلة دائمة وسعيدة فقد أنزل لهم المنهج الذى يحققون به تلك الغاية 
1- الحديث لا يتحدث عن مسألة عرضية انما هي حياة أو موت 
2- مسافة الانتقال من الموت إلى الحياة أوالعكس هذه المسافة تقاس بمقياس القراءة ولكن ليست اي قراءة بل القراءة الصحيحة المستوعبة لافاق ما جاء به القران من احياء لكل الملكات التي يتكون منها الانسان الفكرية الروحية الاخلاقية النفسية الجسدية .
3- مخاطبة النبي صلي الله عليه وسلم لغريزة حب البقاء الكامنة فى النفس البشرية والتى تجلت مظاهرها الاولى عند الإنسان فى قضية وسوسة إبليس لادم عليه السلام في خطابه " ما نهاكما عن تلكما الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين " فمن اراد ان يحقق ما تصبو اليه نفسه غريزيا من حب البقاء والخلود فعليه بالتمسك بالقران الكريم فهو همزة الوصل الصحيحة بين حياة الدنيا وحياة الاخرة في اطار من الفهم الذي لا ينفد والسعادة الابدية التي لا تنتهي ولا تزول 
4- بالنظر الي التعبير النبوي الشريف يلاحظ امر في غاية الاهمية حيث تعلقت ارادة النبي صلي الله عليه وسلم بازالة الفوارق الي ابعد حد ممكن بين المشبه والمشبه به فلم يلجأ الي استعمال كاف التشبيه التي فيها اشارة الي وجود فوارق ولو ضئيلة بين المشبه والمشبه به فانه يقول ان القاريء للقران حي وغير القاريء ميت وليس كالميت 
5- ومع خطورة الامر واهميته من حيث ان الحديث عن الحياة والموت ولكن نلحظ ملامح الرحمة النبوية بالبعباد حيث لم يضيق علي المرتبط بالقران فامره بالالتزام بتعاليمه مباشرة وان كان ذلك مطلوبا ولكن التعبير بالقران يسع اصنافا متعددة من الناس ويستوعب جمبع الدرجات المتعلقة بالقران.ٍ
كتبه / محمد سعد قاسم


التفاؤل


التفاؤل بالخير مطلب نفسي وشرعي وهو عند العقلاء محمود . والتشاؤم منهي عنه نفسيا وشرعيا وهو عند العقلاء مذموم وفي الحديث " أنا عند ظن عبدي"




اختيار الانسان واثره في توازن نظام المعيشة


بسم الله الرحمن الرحيم

إن نظام المعيشة التي نحياها اليوم غير متوازن في كثير من مناحي الحياة ويعود سبب ذلك إلى اختيار الإنسان 

وكثيرا ما يتأثر اختيار الإنسان بموازين الحب والكراهية ، 

وقليلا ما يتأثر بموازين الخير والشر.

مع أن الأخيرة هي الأحق بالاتباع وهي التى أشار الحق تبارك وتعالى إليها في قوله سبحانه " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " وقوله عز وجل " فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ - وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " ويقول تعالى " وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ - أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ - وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ "
لذلك عندما اختلت موازيننا نتيجة البعد عن ميزان الله رأينا مظاهر الاضطراب على اختلاف أنواعه:
1- اضطراب نفسى
2- اضطراب فكرى
3- اضطراب روحي
وبالتالي ترجم كل نوع من هذه الأنواع فى صورة سلوكيات غير حميدة تزيد من تعميق هذه المظاهر فى واقع الحياة المعاصرة .
والباحث بعمق فى اسباب تلك المظاهر يجد أنها كثيرة ، ولكن – بلاشك – سيجد أن من أهمها: عدم -أو صعوبة - تحصيل هذا الإنسان لضرورات حياته ومقوماتها .
ومن هنا أيضا ندرك قيمة وقدر الحديث النبوي الشريف الذى يضع أيدينا على الداء ويصف لنا الدواء فى آن واحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أصبح آمنا فى سربه معافا فى بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها "
أخوكم
د / محمد سعد قاسم

بسم الله الرحمن الرحيم



(( عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُالْفَاتِحِينَ ))﴿٨٩﴾