الأحد، 24 نوفمبر 2013

ميزان : ( بلاغة الخطب )



عَنِ عَامِرالشَّعْبِيِّ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه - وَكَانَ ذَا رَأْيٍ - إِلَى السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ. ( والمقصود هنا بيعة العقبة الثانية )


فَقَالَ الْعَبَّاسُ : لِيَتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمُكُمْ ، وَلَا يُطِيلُ الْخُطْبَةَ ، فَإِنَّ عَلَيْكُمْ لِلْمُشْرِكِينَ عَيْنًا ( أي جاسوس ) ،

وَإِنْ يَعْلَمُوا بِكُمْ يَفْضَحُوكُمْ .

فَقَالَ قَائِلُهُمْ - وَهُوَ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بن زُرَارَة :

يَا مُحَمَّدُ سَلْ لِرَبِّكَ مَا شِئْتَ ،


ثُمَّ سَلْ لِنَفْسِكَ وَلِأَصْحَابِكَ مَا شِئْتَ

، ثُمَّ أَخْبِرْنَا مَا لَنَا مِنَ الثَّوَابِ عَلَى اللهِ وَعَلَيْكُمْ إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ .

فَقَالَ :

((أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي وَأَصْحَابِي أَنْ تُئْوُونَا وَتَنْصُرُونَا وَتَمْنَعُونَا مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ)).

قَالَ :

فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟

قَالَ : الْجَنَّةُ .

فَكَانَ الشَّعْبِيُّ إِذَا حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ :


" مَا سَمِعَ الشَّيْبُ وَالشَّبَابُ بِخُطْبَةٍ أَقْصَرَ وَلَا أَبْلَغَ مِنْهَا ".

راجع الطبقات الكبرى لابن سعد / 4/9.


قلت : وهل هناك بيانٌ أفضل من بيانٍ يعرفك ما لك ، وما عليك ، وجزاء ذلك . فتأملوا وتدبروا ، أيها الخطباء والب

لغاء والوعاظ فإن في هدي نبيكم ، وخطب حبيبكم ، ما يرتقي بكم فهما ، وتطبيقا .

أخوكم

د/ محمد سعد قاسم

adel_saad85@yahoo.com

0 التعليقات:

إرسال تعليق