عَنِ عَامِرالشَّعْبِيِّ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه - وَكَانَ ذَا رَأْيٍ - إِلَى السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ. ( والمقصود هنا بيعة العقبة الثانية )
فَقَالَ الْعَبَّاسُ : لِيَتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمُكُمْ ، وَلَا يُطِيلُ الْخُطْبَةَ ، فَإِنَّ عَلَيْكُمْ لِلْمُشْرِكِينَ عَيْنًا ( أي جاسوس ) ،
وَإِنْ يَعْلَمُوا بِكُمْ يَفْضَحُوكُمْ .
فَقَالَ قَائِلُهُمْ - وَهُوَ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بن زُرَارَة :
يَا مُحَمَّدُ سَلْ لِرَبِّكَ مَا شِئْتَ ،
ثُمَّ سَلْ لِنَفْسِكَ وَلِأَصْحَابِكَ مَا شِئْتَ
، ثُمَّ أَخْبِرْنَا مَا لَنَا مِنَ الثَّوَابِ عَلَى اللهِ وَعَلَيْكُمْ إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ .
فَقَالَ :
((أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي وَأَصْحَابِي أَنْ تُئْوُونَا وَتَنْصُرُونَا وَتَمْنَعُونَا مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ)).
قَالَ :
فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟
قَالَ : الْجَنَّةُ .
فَكَانَ الشَّعْبِيُّ إِذَا حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ :
" مَا سَمِعَ الشَّيْبُ وَالشَّبَابُ بِخُطْبَةٍ أَقْصَرَ وَلَا أَبْلَغَ مِنْهَا ".
راجع الطبقات الكبرى لابن سعد / 4/9.
قلت : وهل هناك بيانٌ أفضل من بيانٍ يعرفك ما لك ، وما عليك ، وجزاء ذلك . فتأملوا وتدبروا ، أيها الخطباء والب
لغاء والوعاظ فإن في هدي نبيكم ، وخطب حبيبكم ، ما يرتقي بكم فهما ، وتطبيقا .
أخوكم
د/ محمد سعد قاسم
adel_saad85@yahoo.com
0 التعليقات:
إرسال تعليق