الأحد، 24 نوفمبر 2013

ميزان : ( الدخول لساحة الرضا )


الناس أمام نعم الله أصناف ثلاثة .

صنف ينساها بالكلية - مع أنها متواترة عليه آناء الليل وأطراف النهار – فلا يؤدي شكرها ، ولا يعرف حق الله فيها .

وصنف آخر لا يذكر أحيانا إلا بعضها ، ثم يعدها قليلة في جانب ما يقوم به من أعمال يراها صالحة .

وصنف ثالث قارن بين أعماله الصالحة الكثيرة التي بذلها لربه ، وبين نعم الله التى وجدها منه سبحانه وتعالى ، فرأى أن أعماله كلها على مدار عمره كله قليلة جدا ، لا تفي بشكر أقل نعمة من نعم الله -عز وجل- عليه ، فقام بوظيفة الاعتذار الدائم لله -عز وجل- على التقصير في حقه سبحانه.

فالصنف الأول : جاحد .

والصنف الثاني : جاهل .

والصنف الثالث : صادق حاذق .

ويلخص هذه المسألة – بعبارة بليغة – الإمام أبو الحسين ابن سمعون –رحمه الله- حيث يسوق لنا وصف الصنف الثالث في حلة قشيبة فيقول : 

" الصادقون الحذاق ، هم الذين نظروا إلى مابذلوا ، في جنب ماوجدوا ، فصغر ذلك عندهم فاعتذروا".راجع : صفة الصفوة لابن الجوزي /2/ 473.

فالأول : غير راضٍ أبدا .

والثاني : قلق متحير أبدا .

والثالث : راض عن ربه أبدا . وشغله الشاغل طلب رضا الله عنه . 


اللهم اجعلنا ممن رضي الله عنهم ، ورضوا عنه .

0 التعليقات:

إرسال تعليق