الناس أمام نعم الله أصناف ثلاثة .
صنف ينساها بالكلية - مع أنها متواترة عليه آناء الليل وأطراف النهار – فلا يؤدي شكرها ، ولا يعرف حق الله فيها .
وصنف آخر لا يذكر أحيانا إلا بعضها ، ثم يعدها قليلة في جانب ما يقوم به من أعمال يراها صالحة .
وصنف ثالث قارن بين أعماله الصالحة الكثيرة التي بذلها لربه ، وبين نعم الله التى وجدها منه سبحانه وتعالى ، فرأى أن أعماله كلها على مدار عمره كله قليلة جدا ، لا تفي بشكر أقل نعمة من نعم الله -عز وجل- عليه ، فقام بوظيفة الاعتذار الدائم لله -عز وجل- على التقصير في حقه سبحانه.
فالصنف الأول : جاحد .
والصنف الثاني : جاهل .
والصنف الثالث : صادق حاذق .
ويلخص هذه المسألة – بعبارة بليغة – الإمام أبو الحسين ابن سمعون –رحمه الله- حيث يسوق لنا وصف الصنف الثالث في حلة قشيبة فيقول :
" الصادقون الحذاق ، هم الذين نظروا إلى مابذلوا ، في جنب ماوجدوا ، فصغر ذلك عندهم فاعتذروا".راجع : صفة الصفوة لابن الجوزي /2/ 473.
فالأول : غير راضٍ أبدا .
والثاني : قلق متحير أبدا .
والثالث : راض عن ربه أبدا . وشغله الشاغل طلب رضا الله عنه .
اللهم اجعلنا ممن رضي الله عنهم ، ورضوا عنه .
0 التعليقات:
إرسال تعليق