الأربعاء، 1 مايو 2013

موازين القيم 1- ميزان (الاختيار)


بسم الله الرحمن الرحيم

موازين القيم

1- ميزان (الاختيار)

إن نظام المعيشة التي نحياها اليوم غير متوازن في كثير من مناحي الحياة ويعود سبب ذلك إلى اختيار الإنسان
وكثيرا ما يتأثر اختيار الإنسان بموازين الحب والكراهية  ،
وقليلا ما يتأثر بموازين الخير والشر.
مع أن الأخيرة هي الأحق بالاتباع وهي التى أشار الحق تبارك وتعالى إليها في  قوله سبحانه  " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ "  وقوله عز وجل " فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ -  وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " ويقول تعالى " وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ - أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ - وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ  "
لذلك عندما اختلت موازيننا نتيجة البعد عن ميزان الله  رأينا مظاهر الاضطراب على اختلاف أنواعه:
اضطراب نفسى
اضطراب فكرى
اضطراب روحي
وبالتالي ترجم كل نوع من هذه الأنواع فى صورة سلوكيات غير حميدة تزيد من تعميق هذه المظاهر فى واقع الحياة المعاصرة .
والباحث بعمق فى اسباب تلك المظاهر يجد أنها كثيرة ، ولكن – بلاشك – سيجد أن من أهمها: عدم -أو صعوبة - تحصيل هذا الإنسان لضرورات حياته ومقوماتها .
ومن هنا أيضا ندرك قيمة وقدر الحديث النبوي الشريف الذى يضع أيدينا على الداء ويصف لنا الدواء فى آن واحد .فعن عبد الله بنِ محْصن الأَنصَارِيِّ - رضي الله عنه - ، قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - : (( مَنْ أصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً في سربِهِ ، مُعَافَىً في جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا)) رواه الترمذي، وقال : "حديث حسن".

أخوكم
 د / محمد سعد قاسم

0 التعليقات:

إرسال تعليق