بسم الله الرحمن
الرحيم
موازين القيم
1- ميزان (الاختيار)
إن
نظام المعيشة التي نحياها اليوم غير متوازن في كثير من مناحي الحياة ويعود سبب ذلك
إلى اختيار الإنسان
وكثيرا
ما يتأثر اختيار الإنسان بموازين الحب والكراهية ،
وقليلا
ما يتأثر بموازين الخير والشر.
مع
أن الأخيرة هي الأحق بالاتباع وهي التى أشار الحق تبارك وتعالى إليها في قوله سبحانه " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ
لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ
تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا
تَعْلَمُونَ " وقوله عز وجل " فَمَنْ
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ - وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا
يَرَهُ " ويقول تعالى " وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ -
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ - وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا
تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ "
لذلك
عندما اختلت موازيننا نتيجة البعد عن ميزان الله
رأينا مظاهر الاضطراب على اختلاف أنواعه:
اضطراب
نفسى
اضطراب
فكرى
اضطراب
روحي
وبالتالي
ترجم كل نوع من هذه الأنواع فى صورة سلوكيات غير حميدة تزيد من تعميق هذه المظاهر فى
واقع الحياة المعاصرة .
والباحث
بعمق فى اسباب تلك المظاهر يجد أنها كثيرة ، ولكن – بلاشك – سيجد أن من أهمها: عدم
-أو صعوبة - تحصيل هذا الإنسان لضرورات حياته ومقوماتها .
ومن
هنا أيضا ندرك قيمة وقدر الحديث النبوي الشريف الذى يضع أيدينا على الداء ويصف لنا
الدواء فى آن واحد .فعن عبد الله بنِ محْصن الأَنصَارِيِّ - رضي الله عنه - ،
قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مَنْ أصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً في سربِهِ
، مُعَافَىً في جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأنَّمَا حِيزَتْ لَهُ
الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا)) رواه الترمذي، وقال : "حديث حسن".
أخوكم
د / محمد سعد قاسم
0 التعليقات:
إرسال تعليق